الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الفصل الأول في حجية الاطمئنان
أهل الخبرة في حق الجاهل، أو غيرهما مما كانت حجيته لخصوصية زائدة على كونه خبر، لعدم أخذ العلم والبينة فيها بخصوصيتهم، بل بما هما طريق، نظير ما سبق.
(الثاني):النصوص الخاصة الظاهرةفي عدم حجية الاطمئنان بخصوصه، كالنصوص المتضمنة للبناء على الطهارة بالتنبيه لاحتمالات بعيدة، مثل قوله(ع) في موثق عمار في من وجد في إنائه فأرة وقد استعمل ماءه: (وإن كان إنما رآها بعدما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئاً وليس عليه شيء، لأنه لا يعلم متى سقطت فيه). ثم قال: (لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآه)[١]،
وقوله(ع) في صحيح زرارة في من رأى في ثوبه دماً أو منياً في أثناء الصلاة: (تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة، لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك)[٢].
ومثلها ما يظهر منه التأكيد على اليقين،كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهم(ع): (في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته. فقال: إذا استيقن أنه لم يكبر فليعد، ولكن كيف يستيقن؟)[٣]،
وصحيح زرارة وبكير عن أبي جعفر(ع): (قال: إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالاً إذا كان قد استيقن يقين)[٤]،
[١] الوسائل ج:١ باب:٤ من أبواب الماء المطلق حديث:١.
[٢] الوسائل ج:٢ باب:٤٤ من أبواب النجاسات حديث:١.
[٣] الوسائل ج:٤ باب:٢ من أبواب تكبيرة الإحرام من كتاب الصلاة حديث:٢.
[٤] الوسائل ج:٥ باب:١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث:١.