الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦١٠ - حديث الميثمي
وإن رجع إلى أن المعيار على التمكن من لقاء الإمام(ع)، ومعرفة الحكم الواقعي منه، وتعذر ذلك أو تعسره، الذي قد يكون في عصر الحضور أيضاً - كما جرى عليه شيخنا الأعظم(قده) - فهو جمع تبرعي خال عن الشاهد، لأن اشتمال بعض نصوص التوقف على جعل الغاية لقاء الإمام لا يقتضي القدرة على لقائه، كيف وقد اشتملت بعض نصوص التخيير على ذلك أيض. مضافاً إلى ما سبق من إباء التعليل في المقبولة عن التخصيص عرف.
(ومنه): حمل نصوص الإرجاء على الاستحباب ونصوص التخيير على الرخصة. وكأنه لأنه المناسب للجمع العرفي بين الأمر أو النهي والترخيص.
وفيه: أنه لا يناسب التعليل في المقبولة. مع أن مرجع الإرجاء إلى التساقط، وهو قد يكون أوسع عملاً من التخيير.
(ومنه): حمل نصوص التخيير على ما إذا كان الأمر أو النهي في أحد الخبرين أمر فضل وندب، أو نهي إعافة وكراهة، فيحمل الإذن في الآخر على الرخصة، ويتخير في العمل بينهم، وحمل نصوص التوقف على غير ذلك.
ولا يخفى رجوعه إلى الاستغناء عن نصوص التخيير في مقام العمل، إذ مع إحراز كون الأمر والنهي للندب والكراهة يتعين التخيير عمل، من دون حاجة إلى خبر معارض مرخص، فضلاً عن نصوص التخيير الموسعة في العمل بأيهم. ومع الشك فيه لا يحرز موضوعه. مضافاً إلى أن التخيير يكون حينئذٍ عقلياً واقعياً بين المؤديين، لا شرعياً ظاهرياً بين الحجتين، ولاريب في ظهور نصوص التخيير في الثاني.
حديث الميثمي
نعم يتجه ما في الحدائق من الاستدلال على هذا الوجه بما رواه الميثمي عن الرض(ع) في خبر طويل رواه الصدوق في العيون في اختلاف الحديث عن النبي(ص) والأئمة(ع). وقد تضمن صدره أن الأوامر والنواهي الواردة في