الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٧ - صحيحة زرارة الثالثة
الحقيقي، وعدم تمامية أصالة الجهة فيه، فالبناء على تمامية العموم في غير المورد يرجع إلى دعوى عموم آخر قاصر عن المورد، ولا شاهد عليه.
ودعوى: أنه يكفي في الشهادة عليه العموم المذكور في المورد، المفروض كون تطبيقه على المورد للتقية، كما هو الحال في كل عموم ثبت تخصيصه في بعض أفراده حيث يكون حجة في الباقي. ممنوعة، لامتناع تخصيص المورد، الملزم في مثل ذلك بالبناء على سقوط العموم عن الحجية رأس، وعدم تمامية أصالة الجهة فيه، لعدم وروده لبيان الحكم الحقيقي.
(وثاني): بأن ذلك موقوف على ظهور الحديث في إرادة تتميم الصلاة بالإتيان بالمشكوك متصلاً بها - كما هو مذهب العامة، المطابق للاستصحاب - وقد سبق المنع منه، وأن الحديث ظاهر في إرادة الإتيان بصلاة الاحتياط المفصولة عن الصلاة التي وقع الشك فيه، المخالف للعامة ولمقتضى الاستصحاب، والملزم بحمل الكبرى على مايناسب ذلك، لا على الاستصحاب تقية. ولاسيما مع تأكيد الكبرى المذكورة بالفقرات التالية، الظاهر في تبني الإمام(ع) لمفادها واهتمامه به، والمناسب لسوقه مساق الرد على العامة، لا لمجاراتهم.
(الثالث): ما ذكره بعض مشايخن(قده) من أن موضوع صلاة الاحتياط التي يكون بها علاج الشك عند الإمامية مركب من أمرين: الشك الوجداني وعدم الإتيان واقعاً بالركعة المشكوك فيه. فمع الدوران بين الثلاث والأربع يكون الجزء الأول ثابتاً بالوجدان، والثاني محرزاً بالاستصحاب، فالاستصحاب منقح لموضوع الوظيفة التي يكون بها علاج الشك، لا مناف له.
وفيه - مع ابتنائه على كون وجوب صلاة الاحتياط ظاهري، وعدم مناسبة ابتناء وجوب صلاة الاحتياط على الاستصحاب، لما في جملة من النصوص