الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - تحديد موضوع قاعدة الاشتغال ومفاده
العلم الإجمالي للجهل وعدم تعيين التكليف المعلوم وتحديده لا أثر له في الجهة المذكورة.
وأما عدم المانع فلأنه لا منشأ لتوهم المانع إلا دعوى: أن مقتضى عموم أدلة الأصول الترخيصية - من البراءة وغيرها - جواز إهمال احتمال التكليف في جميع الأطراف وإن استلزم المخالفة القطعية، لتحقق موضوعها - وهو الشك - في كل طرف بخصوصه.
وحيث كان الكلام في ذلك مهماً جد، لمايترتب عليه من الفوائد في المقام وغيره فاللازم النظر (أول): في عموم أدلة الأصول بدواً لأطراف العلم الإجمالي، (وثاني): في إمكان العمل بها في تمام الأطراف بنحو يقتضي الترخيص في المخالفة القطعية. فنقول:
(الأمر الأول): في عموم أدلة الأصول بدواً لأطراف العلم الإجمالي. وقد وقع الكلام في ذلك بين المتأخرين. ويظهر من جماعة - منهم شيخنا الأعظم(قده) - قصور العموم المذكور عن الأطراف المذكورة. وقد يقرب بوجوه..
الكلام في عموم العلم الرافع للأصل للعلم الإجمالي
(الأول): أن إطلاق العلم المجعول غاية في نصوص قاعدة الحِلّ، وإطلاق اليقين في ذيل نصوص الاستصحاب شامل للعلم واليقين الإجمالي، فيرتفع - تبعاً له - الحكم بالحلّ وببقاء الحالة السابقة في الطرفين وإن لم يعلم الحكم فيها تفصيل.
وفيه: أن المستفاد من نصوص قاعدة الحل أن العلم بالتكليف إنما يرفع الحلّ في موضوعه، لا في موضوع آخر مشكوك فيه، وحينئذٍ فالعلم الإجمالي إنما ينهض برفع الحل عن موضوعه، وهو الواحد المردد على ما هو عليه من