الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الاستدلال على حجية خبر الواحد بالسنة الشريفة
ومرسلة العياشي عنه وحديث عمر بن يزيد المتقدمة عند الكلام في آية الإيذاء، وما عن العدة عن الصادق(ع): (قال:إذا نزلت بكم حادثة لا تعلمون حكمها فيما ورد عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي(ع) فاعملوا به)[١]. لظهوره في المفروغية عن العمل بما ورد عنهم(ع). نعم لا إطلاق في ذلك، وإنما سبق عند الكلام في آية الإيذاء تمامية الإطلاق في حديث حريز، مع قرب حمله على صورة الوثاقة، كما هو الحال في حديث عمر بن يزيد. فراجع.
(الطائفة الثالثة): ما تضمن الإرجاع للشيعة، أو للعلماء والرواة ولكتبهم. كقول الإمام الكاظم(ع) في كتابه لعلي بن سويد: (وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك. لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتن، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم...)[٢]، وفي كتاب الإمام الهادي(ع) لابني ماهويه: (فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبن، وكل كثير القدم في أمرن، فإنهما كافوكما إن شاء الله تعالى)[٣].
ودعوى: اختصاصهما بالفتوى. ممنوعة، لأن معالم الدين في الأول تشمل الروايات أو تختص به. كما أن الثاني شامل بإطلاقه لأخذ الحديث. فتأمل.
وأوضح منهما في ذلك ما تضمن جواز الرجوع للكتب، كموثق عبيد بن زرارة: (قال لي أبو عبد الله(ع): احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليه)[٤]
وخبر المفضل بن عمر: (قال لي أبوعبد الله(ع): اكتب وبث علمك في
[١] الوسائل ج:١٨ باب:٨ من أبواب صفات القاضي حديث٤٧.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:١١ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٢.
[٣] الوسائل ج:١٨ باب:١١ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٥.
[٤] الوسائل ج:١٨ باب:٨ من أبواب صفات القاضي حديث:١٧.