القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - قد عرفت انّ الضمان في صورة تلف العين انّما يستفاد من نفس دليل القاعدة،
الخصوصيات.
و يؤيّد ما ذكرنا الحكم بضمان النماءات التي تحصل للعين المغصوبة بعد الغصب، و إن تلفت تلك النماءات بعد حصولها، كما لو سمنت الشاة مثلًا في يد الغاصب، ثمّ زال عنها السمن و عادت حالتها الأولى؛ فإن منشأ الحكم بضمانها هو كون المضمون هي العين بجميع الخصوصيات، و هي الثابتة على العهدة و على اليد، و دعوى كون هذه النماءات واقعة تحت اليد جديداً بتبع بقاء العين، فتكون غصباً آخر غير مربوط بالغصب الأوّل، مدفوعة بوضوح خلافها؛ فان تعدّد الغصب في مثله، ممّا لا يقبله العقلاء و العرف أصلًا.
و بالجملة لا فرق في أصل الحكم بالضمان المستفاد من المغيّا في الحديث الشريف، و هو ضمان العين و ثبوتها على العهدة بجميع الخصوصيات، بين الفروض المختلفة و الحالات المتعددة، من التلف و غيره، و المثلي و غيره، و انّما الاختلاف بينها يرجع الى الغاية الرافعة للضمان، و مقتضى ما ذكر في القيمي ردّ قيمته يوم الردّ و الدفع، فتدبّر جيّداً.
ثمّ انّ في دلالة القاعدة احتمالًا ثالثاً اختاره سيدنا المحقق الأستاذ البروجردي (قدّس سرّه) على ما في تقريراته في مباحث الغصب [١]، فإنه بعد ان ذكر ان مختاره في السابق كان ما عليه المحقق الخراساني [٢] (قده) مما يرجع الى لزوم قيمة الأداء و الدفع، و قد رجع عنه بعداً، ذكر ان القيمة التي يقال لها بالفارسيّة «ارزش» لا تعتبر للمعدوم الصّرف، فالعين
[١] كتاب الغصب مخطوط. [٢] حاشية المكاسب للمحقق الخراساني: ٢٣.