القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - في منافاة الوجوب بما هو وجوب لأخذ الأجرة و عدمه
و ليعلم ان موضوع المسألة ما إذا كان عقد الإجارة الواقعة على الواجب صحيحاً و واجداً لجميع الأمور المعتبرة فيه، عدا كون متعلقه واجباً على الأجير و لازماً عليه إتيانه شرعاً، فإنه لذلك وقع الكلام في ان وجوبه على الأجير هل يوجب بمجرده اختلال بعض الأمور المعتبرة في الإجارة من حيث المتعلق أو لا؟ و أمّا لو فرض بطلانها بسبب أمر آخر، كما إذا لم يكن للمستأجر غرض عقلائي و نفع دنيوي أو أخروي أو غيرهما، فهو خارج عن مفروض البحث، فاستيجار الشخص لفعل صلاة الظهر عن نفسه باطل من حيث انه لا يكون في ذلك غرض عقلائي للمستأجر، لا لكون الفعل واجباً على الأجير.
نعم لو فرض ثبوت غرض عقلائي في مثله، كما إذا أراد اعتياد ولده بالصلاة بحصول التمرين عليها، و لو من ناحية دفع الأجرة إليه، فهو يدخل في محلّ النزاع.
إذا عرفت، ذلك فاعلم ان الكلام تارة يقع في ثبوت المنافاة بين الوجوب بما هو وجوب و بين أخذ الأجرة و عدمه، و أخرى في ثبوت المنافاة بين الوجوب التعبدي بما هو تعبدي لأخذ الأجرة و عدمه، و على هذا التقدير لا فرق بين الواجب و المستحبّ، و ثالثة في منافاة الوجوب التعبدي النّيابي لأخذ الأجرة و عدمه، و على هذا التقدير ايضاً لا يكون فرق بينهما، فالكلام يقع في مقامات:
المقام الأوّل-
في منافاة الوجوب بما هو وجوب لأخذ الأجرة و عدمه
قد استدل لها بوجوه:
منها: انه يعتبر في صحة الإجارة ان يكون متعلقها مملوكاً للأجير