القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - هل المطروحية في أرض الإسلام امارة على وقوع التذكية على المطروح أو على الامارة عليه،
الأمارية متوقف على كون المراد بها هو الاحتمال الثاني، و من الواضح عدم ظهور الرواية فيه، لو لم نقل بظهورها في غيره؛ لما مرّ من عدم ملائمته لذكر مثل الخبز و البيض، الّا ان يقال: إن السؤال الثاني في الرواية لا يرتبط بما هو محطّ النظر في السؤال الأوّل، بل يمكن ان يكون من شخص آخر لا من السائل الأوّل، و عليه فيمكن دعوى كون الثاني ناظراً الى خصوص اللحم من جهة التذكية و عدمها، فالحكم بالتوسعة الى ان يعلم بكونه من مجوسي دليل على أمارية المطروحيّة في أرض الإسلام.
و لكن هذه الدّعوى لا توجب ظهور الرّواية فيها، و إن كانت تصلح لان يجاب بها عن الاشكال الوارد على الاحتمال الثالث، و هو انه يوجب طرح الرّواية؛ إذ لم يذهب أحد إلى الإباحة عند الشك فيها من هذه الجهة، فإن الإباحة حينئذٍ إنّما هي لأجل وجود الامارة لا لمجرد الشك، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في بحث حجية سوق المسلمين.