القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
و لا منشأ للانتزاع؛ لان حقيقته الإبهام، و التعين ينافيه، فلا يعقل اتّحادهما و لا كون المعين منشأ لانتزاعه، فافهم و اغتنم.
إذا عرفت ذلك، فلنرجع إلى أصل المقصود و نقول بعد الفراغ عن استحالة اجتماع استيلاءين مستقلين على عين واحدة، كاستحالة اجتماع ملكيتين مستقلتين عليها: انه يحتمل تصوّراً ان يكون مرجع استيلاء أزيد من واحد على عين واحدة إلى ثبوت استيلاءين مثلًا على المجموع، غاية الأمر كونهما ناقصين، و إن يكون مرجعه الى ثبوت استيلاءين تامّين بالنسبة إلى النصف المشاع، و إن يكون مرجعه الى ثبوت استيلاءين ناقصين بالنسبة إلى النصف المشاع ايضاً، و على التقدير الأوّل يحتمل ان يكون الاستيلاء الناقص بالنسبة إلى المجموع كاشفاً عن الملكية الناقصة بالنسبة إليه، و يحتمل ان يكون امارة على الملكية التامّة على النصف المشاع.
و الظاهر من الاحتمالات الثلاثة هو الاحتمال الأوسط، على ما هو المعتبر عند العقلاء الذين هم المرجع في مثل الباب كما عرفت؛ إذ لا معنى لثبوت الاستيلاء على المجموع و إن كان ناقصاً بعد ان لم يكن المجموع ملكاً للمستولي؛ لان مرجعه الى الاستيلاء على مال الغير، و ما هو مستولى عليه له، ثمّ على فرض صحة هذا الاحتمال، ان قلنا بكون الاستيلاء الناقص يكشف عن الملكية الناقصة بالنسبة إلى المجموع، فهو لا معنى له؛ لعدم معقولية اجتماع ملكين على المجموع، و لو كانا ناقصين، و إن قلنا بكونه كاشفاً عن الملكية بالنسبة إلى الكسر المشاع، يلزم عدم تطابق الكاشف و المكشوف بوجه، و هو باطل؛ لان الاستيلاء على المجموع كيف يمكن ان يكشف عن ملكية النصف المشاع، فهذا الاحتمال ساقط رأساً.