القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
الأشياء المنفصلة بالحقيقة، كما إذا كان قفيز من برّ مشتركاً بين شريكين؛ فان كل واحد من حبّات الحنطة وجود واحد مستقل منفصل عن الحبّة الأخرى حقيقة، فأين الهيولى القابلة للتّصور بصور مختلفة.
و إن كان المراد بالموجود هو الأمر المبهم القابل للانطباق على كل نصف يتصور في العين، باعتبار اختلاف كيفية التنصيف و التقسيم، فيرد عليه انّ انتزاع ما حقيقته الإبهام عن الموجود في العين الذي هو معين محض، غير معقول، على ما عرفت سابقاً؛ لان المعين الخالي من شوائب الإبهام كيف يمكن ان يصير منشأً لانتزاع ما لم تشم منه رائحة التعين؟ كما هو واضح.
و منها: ان ما أفاده في ذيل كلامه من ان المملوك لكل واحد من الشريكين أوّلًا و بالذات هو النصف المشاع و العين الخارجية مورد لمملوكين بالذّات، فهي مملوكة بالعرض على عكس من يملك عيناً واحدة، ممنوع أيضاً؛ فإنه لا فرق في نظر العرف و العقلاء من حيث اتصاف العين بالمملوكية بين ما كان المالك لها واحداً أو متعدداً، و كما انها في الصورة الأولى تكون مملوكة بالذات، كذلك في الصورة الثانية، و كيف يمكن دعوى عدم كون العين في الصورة الثانية مملوكة فيما لو كان مالكها واحداً، ثمّ نقل نصفها المشاع الى غيره، فإنه يسأل حينئذ عن السبب الذي صار موجباً لخروج العين عن الملكية رأساً كما هو المفروض، مع ان الناقل لم ينقل الّا نصفها، ثمّ عن السبب الموجب لانتقال النصف المشاع الى الناقل للنصف مع انه لم يكن مالكاً له و لم يتحقق السبب النّاقل، كما هو ظاهر.
كما انّ ما افاده من ان القسمة مرجعها الى تعيين اللّابدية معين، من دون