القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
الجزء الذي لا يتجزّأ موجودة حقيقة بوجود حبة من حنطة، و هو محال على ما تقدم.
فالتحقيق: ان الشيء الموجود في العين قبل لحوق التقسيم الحقيقي بالنسبة إليها لا يكون الّا واحداً كما هو المحقق في محلّه، من ان الوجود و التشخص مساوق للوحدة، و إن الكثرة بما هي كثرة تستحيل ان تتحقق في الخارج، فثبوت النصفين لها لا يكون الّا بحسب الاعتبار و الوهم، كما ان الشيء بعد عروض الانقسام عليه لا تكون اجزاؤه الّا بحيث يكون كل واحد منها وجوداً مستقلا، و اتصافه بالجزئية للمجموع و كونه نصفاً مثلًا منه لا يكون الّا بحسب الاعتبار؛ ضرورة انّ المجموع لا يبقى له وجود مستقلّ بعد الانقسام الّا اعتباراً، فاجزاؤه بما أنّها أجزاؤه ايضاً كذلك؛ لتضايف الوصفين، كما هو غير خفيّ.
و منها: ان ما أفاده في الكسر المشاع من انه عبارة عن موجود بالقوة تتساوى نسبته الى جميع الإنصاف مثلًا المتصورة في العين، و هو جزئي بجزئية منشأ انتزاعه، و له شيوع و سريان باعتبار قبوله لكلّ تعين، محل نظر بل منع؛ لان المراد بالموجود بالقوة ان كان هو الهيولى القابلة للتّصور بصور مختلفة و التشكل بإشكال متعدّدة، فيرد عليه: ان لازم ذلك ان يصير الموجود بالقوة فعليّاً بعد عروض الانقسام له بوجه، مع انّا نرى بقاء الإشاعة في بعض الموارد، كما إذا وقع الانقسام بغير رضا الشريكين، فإنّه حينئذ لا يكون الهيولى قابلة للتصور بغير تلك الصّورة؛ لتبدل القوة إلى الفعليّة، مع وضوح بقاء الاشتراك في المجموع المقتضي للإشاعة.
هذا مضافاً الى انه ربما يكون الاشتراك و الإشاعة بالنسبة إلى