القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - السادس لو اشترك أزيد من واحد في الاستيلاء على عين، فهل يكون استيلاء كل واحد منهما على المجموع أو على النصف المشاع؟
بوجودها بعد شيوعها بين العقلاء؛ ضرورة أن المالكية بالاشتراك المعتبرة بين العقلاء فوق حدّ الإحصاء، و بهذا يجاب عمّا يقال كما عن بعض الأعاظم من المعاصرين من ابتناء الإشاعة على القول ببطلان الجزء الذي لا يتجزّأ؛ نظراً إلى انه لو انتهت التجزئة إلى حدّ غير قابل لها، لا يبقى للإشاعة فيه بعد عدم قبوله للتجزية مجال، و أمّا لو قيل: إن كل جزء متصوّر فهو قابل للتجزية فلا مانع من الإشاعة حينئذ.
و الجواب: انه من الواضح انه لا تكون الإشاعة مبتنية على تلك المسألة العقلية التي هي مورد للخلاف بين الفلاسفة و المتكلمين؛ ضرورة ان المتكلم القائل بعدم بطلان الجزء غير القابل للتجزّي لا يأبى من الاشتراك في الملك و نحوه بداهة، فالظاهر انه لا إشكال في شيوع الإشاعة بين جميع العقلاء، و الجهل بحقيقتها على تقديره لا يمنع عن التصديق بوجودها بعد تداولها بلا ريب و لا إنكار، مضافاً الى عدم كونها مجهولة؛ لأن الظاهر ان الإشاعة أمر اعتباري عقلائي تتصف به العين الخارجيّة في الخارج، و إن كان وعاء الاعتبار الذهن.
توضيح ذلك: ان الكسر المشاع لا يعقل ان يكون امراً عينيّاً خارجيّاً؛ ضرورة ان الموجود في العين يستحيل ان يكون مبهماً لا معيّناً؛ لان الوجود مساوق للتعيّن الّذي هو نقيض الإبهام، و تردد الشبح الجائي من بعيد بين زيد و عمرو مثلًا لا يستلزم الإبهام فيه؛ لانه معين بحسب الواقع، غاية الأمر هو مجهول لنا، فالواقع المعيّن مردّد عندنا بين كونه زيداً أو عمراً لا انه مردّد واقعاً بينهما كما هو واضح، فالكسر المشاع الذي هو أمر غير معين لا يعقل ان يكون امراً خارجيّاً، كما انه يستحيل ان يكون