القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - الثالث من موارد الخلاف ما لو كان حال اليد في السابق معلوماً،
يعلم بكون العين التي بيده موقوفة، و الآن يشك في ملكيّة ذي اليد باعتبار احتمال عروض بعض الأمور المسوغة لنقلها و تحقق النقل و الانتقال بعده.
امّا في الصورة الأولى، فالظاهر عدم اعتبار اليد، لان العقلاء لا يكون بناؤهم في هذه الصورة على معاملة ذي اليد معاملة المالك، و لا تكون يده حينئذ امارة على الملكية و كاشفة عنها مضافاً، الى بعض ما يجيء في الصورة الثانية.
و أمّا في الصورة الثانية، فقد لا يكون في مقابل ذي اليد مدّع لملكية العين أصلًا، و قد يكون، و على التقدير الثاني قد يكون المدّعى هو الذي كان مالكاً للعين سابقاً، و كان ذو اليد مستأجراً له أو مستعيراً منه، و قد يكون المدّعى أجنبيّا، كما انه على هذا التقدير قد يقع الكلام في حكم اليد الكذائية، و انه كيف يتعامل معها، و قد يقع الكلام في حكم الحاكم و انه كيف يحكم؟
إذا عرفت ذلك، فاعلم ان مقتضى إطلاق كلام المحقق [١] النائيني (قدّس سرّه) سقوط اليد في جميع التقادير، و لزوم العمل على ما يقتضيه استصحاب حال اليد؛ نظراً الى ان اليد انما تكون امارة على الملك إذا كانت مجهولة الحال غير معنونة بعنوان الإجارة و العارية و الغصب و نحوها، و استصحاب حال اليد يوجب تعنونها بعنوان الإجارة أو العارية، فلا تكون كاشفة عن الملكية، و لا مجال لدعوى حكومة اليد على الاستصحاب بتوهم ان اليد امارة على الملكية فيرتفع بها موضوع الاستصحاب؛ لان موضوعه اليد العادية، و اليد تقتضي الملكية فلا يبقى موضوع للاستصحاب؛ و ذلك
[١] فوائد الأصول ٤: ٦٠٤.