القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - قاعدة عدم ضمان الأمين إلّا مع التعدي و التفريط
المؤتمن ضمان [١]، و هو نص في عدم ثبوت الضمان على المؤتمن، و لكن شموله للامين من قبل اللّه دون المالك، غير ظاهر.
و منها ما في الوسائل أيضاً عن قرب الاسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن ابي عبد اللّه (ع)، قال ليس لك ان تأتمن من خانك و لا تتّهم من ائتمنت [٢].
و الظاهر ان المراد من التطول الذي تدل عليه رواية الحلبي هو التطول في مقام العمل، مع جواز التغريم الذي هو متفرع على ثبوت الضمان، و عليه فلا ينافي التضمين من ناحية أمير المؤمنين (ع) مطلقا، و يؤيده بل يدل عليه مرسلة الصدوق، ان أبا عبد اللّه (ع) قال كان ابي (ع) يضمن الصائغ و القصار ما أفسدا و كان على بن الحسين (ع) يتفضل عليهم [٣]. مع ان موردها صورة الإفساد و الإتلاف التي يكون الحكم فيها الضمان بمقتضى القاعدة و النصوص الكثيرة الواردة في صورة الإفساد، فالتفضل و التطول لا ينافي الضمان، و لكنه حيث يكون في المقام رواية أخرى ظاهرة في عدم الضمان، و هي رواية معاوية بن عمّار عن ابي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن الصباغ و القصار، قال، ليس يضمنان [٤]. و دلالته على حكم صورة التلف ظاهرة و روايتان ظاهرتان في التفصيل في مثل القصار في الضمان و عدمه بين صورتي الأمن و الاتهام أولاهما: رواية
[١] المستدرك ٢: ٥٠٦ كتاب الوديعة. [٢] الوسائل ١٣: ٢٢٩ ب ع من كتاب الوديعة ح ٩. [٣] الوسائل، أبواب أحكام الإجارة، الباب التاسع و العشرون، الحديث ٢٠. [٤] الوسائل، أبواب أحكام الإجارة، الباب التاسع و العشرون، الحديث ١٤.