القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - في موارد تطبيق القاعدة،
من جنسه أو من غيره، كما هو ظاهر كلام الأصحاب، بل صريح جماعة منهم كالمحقق [١] و الشهيد [٢] الثانيين، أو لزوم ردّ المثل أو قيمة المبيع بناء على كون مفاد القاعدة مجرد الضمان دون الانفساخ، كما هو ظاهر بعض الكلمات كالشهيد في الدروس [٣]، و بالجملة لا يجب عليه بمقتضى قاعدة الإلزام ردّ شيء إلى المشتري المخالف.
٢ الوديعة، و فيها فرعان:
الأوّل الوديعة المحفوظة عند من يساكن المستودع عادة، و قيل في تطبيق القاعدة عليها ما هذه عبارته: «الوديعة عندنا ليست بمضمونة مع المحافظة عليها، من غير فرق بين ان يحفظها الإنسان عند ولده أو زوجته أو غيرهما، بل عند كل شخص يحفظ عنده ماله عادة، قال العلامة الحلّي (قده) في تبصرته [٤] في البحث عن الوديعة: «و يضمن المستودع مع التفريط لا بدونه» و قال المحقق في الشرائع [٥] في المورد نفسه: «و إذا استودع وجب عليه الحفظ، و لا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط أو أخذت منه قهراً» امّا أبو حنيفة فقد ذهب الى عدم وجوب الضمان لو أودعها عند من يساكنه من العيال، قال في الفقه على المذاهب الأربعة [٦]: الحنفيّة قالوا: على ان
[١] شرائع الإسلام ٢: ٢٣. [٢] اللُّمعةِ ٣: ٤٥٠، ٤٥٩ و المسالك جزء ١ ١٧٨ و. [٣] الدروس ٣: ٢٧٣، ٢٧٢. [٤] تبصرة المتعلمين: ١٤٠. [٥] شرائع الإسلام ٢: ١٢٩. [٦] الفقه على المذاهب الأربعة ٣: ٢٥٢ و ٢٥٣.