القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - في موارد تطبيق القاعدة،
تديّنه بثبوت حقّ الشفعة للجار بناءً على تبعيّته لأهل العراق القائلين بثبوت ذلك الحق له في المرتبة الثالثة، و إن كان البائع شيعيّاً، و إذا كان الثاني فلا مجال لإعمال حق الشفعة بالنسبة إليه، و إن كان البائع سنيّاً، و بالجملة لا بد في إجراء قاعدة الإلزام من ملاحظة حال المشتري دون البائع، كما عرفته في القول المذكور.
و منها: أبواب الضمانات، سواء كان الضمان ضماناً واقعياً و هو الضمان بالمثل أو القيمة، أم كان ضماناً معاوضيّاً و هو المعبر عنه بالضمان بالمسمّى، و تطبيق القاعدة على هذه الأبواب بأنه في كل مورد يكون الضمان بأحد الوجهين ثابتاً باعتقاد المخالف فمقتضاها الحكم بثبوته و إن لم يكن عليه ضمان عندنا و على اعتقادنا، فيجوز إلزامه بذلك على طبق القاعدة، و أخذ المثل أو القيمة و المسمّى منه، و التصرف فيه بأيّ نحو شاء، و إن كان الحكم الاولى غير ذلك، و موارد هذا القسم كثيرة و لا بأس بالإشارة إلى جملة منها.
١ ما لو باع حيواناً من المخالف و قبضه المشتري، ثمّ تلف في يده في أيام خيار الحيوان الثابت للمشتري، فالاماميّة قائلون: إن التلف من البائع، لقاعدة التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له، و المخالفون قائلون: إن التلف من المشتري؛ لإنكارهم هذه القاعدة و قولهم: إن التلف ممّن وقع في يده و هو المشتري، و عليه فمقتضى قاعدة الإلزام الجارية في البائع الشيعي عدم وجوب ردّ الثمن إليه، لان مقتضى اعتقاد المشتري ذلك، و إن كان مذهب الإمامية لزوم ردّ الثمن بناء على كون مفاد قاعدة التلف المذكورة حصول الانفساخ القهري قبل التلف آناً ما و وقوعه في ملك البائع، فيجب عليه ردّ الثمن سواء كان مساوياً للمبيع قيمة أو مخالفاً له كذلك، و سواء كان