القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - في موارد تطبيق القاعدة،
و دينار، و لم يشترط على المستودع الضمان، ففيها يقول فقهاؤنا بعدم ثبوت الضمان، و لكنهم في بعض مذاهبهم على ما حكى يقولون بالضمان، فاذا كان المعير إماميّاً، و المستعير من أهل ذلك المذهب القائل بثبوت الضمان، يجوز للمعير أخذ المثل أو القيمة منه في صورة التلف بمقتضى قاعدة الإلزام، و إن لم يكن هو قائلًا بالضمان أصلًا.
٣ ما لو باع شيئاً من المخالف الحنفي، و لم يشترط خياراً لهما، أو لخصوص المشتري، فلو فسخ المشتري و هما بعد في المجلس و لم يتحقق التفرق، فللبائع الشيعي إلزامه ببقاء المعاملة و عدم صحة هذا الفسخ؛ من جهة ان مذهبه انه لا خيار في المجلس الّا بالشرط، فاذا لم يكن هناك شرط فلا خيار، و إن كان مذهب البائع ثبوت خيار المجلس و لو من دون اشتراط، و هكذا الحال لو كان المشتري مالكيّاً؛ إِذ أنهم ينكرون خيار المجلس رأساً.
أقول: قد عرفت احتمال عدم كون مثل هذا المورد مجرى القاعدة، فإن مجراها ما إذا كان المخالف عاملًا على طبق اعتقاده و دينه، لا على خلافه، و من المعلوم ان الفسخ في المثال خلاف مذهبه؛ إِذ انه يرى عدم ثبوت حق الفسخ له أصلًا.
٤ ما لو باع حرّا و عبداً صفقة واحدة من حنفي، فالامامية قائلون بأن البيع صحيح بالنسبة الى العبد، و باطل بالنسبة إلى الحرّ، و لكن الحنفية قائلون بالبطلان في الجميع، فاذا كان البائع شيعيّاً و ندم على بيع عبده، يجوز له إلزامه بردّ العبد؛ لاعتقاده ببطلان بيعه ايضاً، و إن كان هو قائل بصحته بالنسبة إليه، و مثله ما لو باع خمراً و خلّاً أو شاة و خنزيراً و مثلهما.