القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
و ثانياً منع كون صفة المضمونية صفة اعتبارية داخلة في دائرة الضمان بحيث كان مرجع ضمانها الى لزوم أداء المثل أو القيمة إلى الاولى مع رجوعه إلى الثانية فإنّها ليست من الصّفات الرّاجعة إلى العين و بعبارة اخرى الضمان انّما هو حكم ثابت على العهدة و إضافته الى العين انّما هو لمجرد افتقاره الى المضمون و أمّا كون المضمونية صفة داخلة في دائرة الضمان كسائر الصفات الدخيلة فيها لكونها مرهونة مثلًا ممنوع و الشاهد ملاحظة العقلاء حيث انهم لا يفرقون بين الغاصب الأوّل و الغاصب الثاني فيما يرجع الى غصب العين أصلًا و لا يرون اختلافاً بينهما من جهة ما هو المضمون و الثابت على العهدة بوجه فكما ان المضمون في الغصب الأوّل انّما هي نفس العين بسائر صفاتها فكذلك المضمون في الغصب الثاني و لا فرق بين المضمونين.
و ثالثاً انه لو سلّمنا كون المضمونيّة داخلة في دائرة ضمان العين فهل المراد منه كون الغاصب الثاني ضامناً لشخصين أحدهما المالك و ثانيهما الغاصب الأوّل أو المراد منه كونه ضامناً للمالك فقط غاية الأمر كون المضمون هي العين مع صفة المضمونيّة فعلى الأوّل يكون لازمه جواز رجوع الغاصب الأول الى الثاني و إن لم يرجع المالك اليه بعد أو بالكليّة لكون الثاني ضامناً له على ما هو المفروض و على الثاني لا يبقى مجال لجواز رجوع الأول الى الثاني أصلًا و التفكيك بين الموصوف و الصفة في الضمان قد عرفت ان لازمه عدم جواز رجوع المالك الى الغاصب الثاني مع انّه مخالف لقاعدة على اليد الحاكمة بتعدد الضمان بنحو القضية الحقيقية كما لا يخفى و العجب تصريحه دام ظله بأن أداء العين الى الغاصب الأوّل يوجب رفع