القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
المضمون له هو المالك بل المضمون له هو الضامن لما ضمنه للمالك. ثمّ قال و بالجملة إطلاق على اليد يقتضي شمولها لكل ما يصدق فيه انه عليه بوجه و المضمون له غير مذكور و محوّل الى فهم العرف و العقلاء و في المقام يكون الضامن مضموناً له بالنسبة إلى ضمانه و لا يوجب ذلك الضمان رفع ضمان الضامن الأول و نقله الى الضامن الثاني لأن موضوع ضمان الثاني هو ضمان الأول و لا يعقل رفع الموضوع بالحكم و ليس الضمان بالنسبة إلى المالك حتى يقال معناه النقل أو الأداء عند عدم أداء الأول بل لازم ضمان الثاني للأوّل ليس الّا جبر خسارته و غاية هذا الضمان إرجاع المال المضمون الى الضامن الأوّل فإنه أداء للوصف المأخوذ. قال و لعلّ كلام الشيخ الأعظم يرجع الى ذلك و إن كان بعيداً من ظاهره، انتهى موضع الحاجة.
و يرد على الطولية أوّلًا ان محذور تعدّد الضمان لمال واحد عرضاً كما هو المفروض في أصل الإشكال يأتي في الطولية أيضاً لأنّ زمان الضمان الثاني و إن كان متأخراً عن زمان الضمان الأوّل الّا انه يجتمع في الزمان الثاني ضماناً لا محالة و دعوى تغاير المتعلقين لان ضمان اليد الاولى متعلق بنفس العين و ضمان الثانية متعلق بضمان العين في ذمة اليد الاولى و هكذا مدفوعة بأنه ان أريد بالتغاير مجرد كون العين مضمونة في اليد الأولى خالية عن الصفة الاعتبارية و هي المضمونية و في اليد الثانية مشتملة عليها فلا محالة قد اجتمع في العين ضمانان و إن كان المضمون في الثاني واجداً لخصوصية زائدة ايضاً و إن أريد بالتغاير اختلاف المضمونين بالمرة كما هو ظاهر تعبير الدعوى فيردّه مضافاً الى منعه ان مقتضاه عدم جواز رجوع المالك الى اللاحق أصلًا كما لا يخفى.