القواعد الفقهية - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - لا شبهة في تحقق الضمان بمقتضى القاعدة فيما إذا كانت اليد التي عليها ما أخذت واحدة
الضمان بالكلية من الغاصب الثاني كما لا يخفى.
و هنا وجوه آخر لهذه الجهة التي هي من مشكلات مسائل الفقه لانه لا يعرف لها وجه مع كون كل واحد من السابق و اللاحق عاديا غير مغرور كما هو المفروض:
منها ما افاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في كتاب الغصب مما لفظه: ان ذمّة من تلف بيده مشغولة للمالك بالبدل و إن جاز له إلزام غيره باعتبار الغصب بأداء ما اشتغل ذمّته به فيملك حينئذ من أدّى بأدائه ما للمالك في ذمّته بالمعاوضة الشرعية القهريّة قال و بذلك اتّضح الفرق بين من تلف المال في يده و بين غيره الّذي خطابه بالأداء شرعي لا ذمّي إذ لا دليل على شغل ذمم متعددة بمال واحد فحينئذ يرجع عليه و لا يرجع هو.
و أورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاري قده بقوله: و أنت خبير بأنه لا وجه للفرق بين خطاب من تلف بيده و خطاب غيره بان خطابه ذمّي و خطاب غيره شرعي مع كون دلالة على اليد ما أخذت بالنسبة إليهما على السّواء و المفروض انه لا خطاب بالنسبة إليهما غيره، مع انّه لا يكاد يفهم الفرق بين ما ذكره من الخطاب بالأداء و الخطاب الذّمي، مع انه لا يكاد يعرف خلاف من أحد في كون كلّ من ذوي الأيدي مشغول الذمّة بالمال فعلًا ما لم يسقط بأداء أحدهم أو إبراء المالك نظير الاشتغال بغيره من الديون في إجباره على الدفع أو الدفع عنه من ماله و تقديمه على الوصايا و الضرب فيه مع الغرماء و مصالحة المالك عنه مع آخر الى غير ذلك من أحكام ما في الذّمة، مع ان تملك غير من تلف المال بيده لما في ذمّة من