جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٧ - الأول الرجوع
بشرط دفع أرش الغرس و الزرع و لو قبل إدراكه، (١)
- لكن بشرط دفع أرش الغرس و الزرع- و لو قبل إدراكه).
[١] مقتضى إطلاق العبارة تناول ما إذا كانت العارية مطلقة، و اما إذا كانت موقتة بأمر معين في كل من البناء و الغرس و الزرع، فيكون عدم الإجابة- و هو مقابل الأقرب- محتملا في كل من الصور.
و قد صرح الشارح بأن الخلاف إنما هو فيما إذا أعاره للبناء أو الغرس مدة معينة ثم رجع قبل انقضائها، و أعاره للزرع ثم رجع قبل إدراكه، و أما ما عدا ذلك فان للمعير الرجوع إجماعا [١].
و كلام الشيخ في المبسوط في العارية [٢]، و كذا ابن إدريس في السرائر [٣] مصرّح بالمنع من الرجوع في الموضعين [٤] المذكورين خاصة، لكن هذا لا يدل على ما ادّعاه من الإجماع.
و لا ريب أن ظاهر عبارة المصنف هنا و في الصلح عدم الفرق، بل كلامه في الصلح أدل، حيث أنه فرض المسألة التي هي موضع الخلاف في البناء و لم يذكره العارية للزرع، بحيث يحتمل اختصاص الاحتمال به.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ١٢٦، و ما هنا مضمون كلام الشارح لا نصه.
[٢] في المبسوط ٣: ٥٥- ٥٦ قال الشيخ في حكم ما إذا كانت عارية الغرس مؤقتة بأمد معين: (فاما إذا أذن له إلى سنة ثم رجع قبل مضي السنة. و طالب بالقلع من غير أن يضمن الأرش فلا يلزمه القلع الا بعد الضمان بلا خلاف)، و هو مخالف لما هنا، إذ لا يجبر على القلع سواء ضمن أم لم يضمن. و في المفتاح ٦: ٦٢ نقل قول الشيخ من دون لفظ (الا بعد الضمان) و لعله اختلاف في النسخ فتأمل.
[٣] السرائر: ٢٦٣. و قال السيد العاملي في المفتاح ٦: ٦٢: و لم يصرح في السرائر بالمنع في صورة التوقيت كالمبسوط، و الموجود فيها انه يجبر المستعير على القلع في البناء و الغرس من دون فرق بين الإطلاق و التوقيت.
[٤] قال السيد العاملي في المفتاح ٦: ٦٢: و عنى بهما: الزرع قبل إدراكه، و ما إذا كانت عارية البناء و الغرس مؤقتة بأمد معين.