جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - الرابع التنازع
و كذا لو قال: انتفع كيف شئت، (١) و لو استعار للزرع و أطلق زرع مهما شاء.
[الرابع: التنازع]
الرابع: التنازع: فلو ادعى العارية، و المالك الإجارة في الابتداء صدّق المستعير، (٢) و لو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه، لاتفاقهما على إباحة المنفعة، و الأصل براءة الذمة من الأجرة و تصديق المالك بيمينه، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة، فيحلف على نفي العارية و يثبت له الأقل من أجرة المثل و المدعى. (٣)
و لا يخفى أنه إنما يجوز أن تحمل الدابة المعدة لذلك، أما المعدة للركوب فقط فلا.
قوله: (و كذا لو قال: انتفع كيف شئت.).
[١] هذا من صور الإطلاق أيضا.
قوله: (الرابع: التنازع، فلو ادّعى العارية و المالك و الإجارة في الابتداء صدّق المستعير).
[٢] احترز يكون ذلك في الابتداء عما لو كان ذلك بعد مضي مدة لها أجرة، فإنه لا يصدق المستعير بيمينه حينئذ كما سيأتي، و إنما يصدّق في الابتداء بيمينه كما هو ظاهر، و وجه تصديقه: أصالة البراءة من تعلّق الإجارة بذمته.
قوله: (و لو انتفع جميع المدة أو بعضها، احتمل تصديقه بيمينه، لاتفاقهما على إباحة المنفعة، و الأصل براءة الذمة من الأجرة و تصديق المالك بيمينه، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة، فيحلف على نفي العارية، و يثبت له الأقل من الأجرة و المدّعى).
[٣] لو قال: و لو انتفع مدة لها اجرة لكان أحسن، إذا ليس هناك مدة مقررة، ثم الأصل الذي ادّعاه في توجيه الاحتمال الأول غير ظاهر، لأن الأصل براءة