جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - ح لو أعاره للغرس مدة معينة فله الرجوع قبله
انقضائها، (١) و له الرجوع بعدها، و الإلزام بالقلع مجانا. (٢)
[١] إنما اعتبر في الأرش تقويمها قائمة إلى المدة المعينة و تقويمها مقلوعة، لأن بقاءها إلى المدة مستحق إلى أن يبدل الأرش، و من ثم تقوم قائمة على حالها، و مقلوعة فيما إذا أعار للغرس مثلا و أطلق، لأنها مستحقة للإبقاء مطلقا إلى أن يبذل الأرش، و قبله لا يجوز قلعها.
و من توهم أن الأرش لا بد فيه من تقويمها قائمة بالأجرة، فقد غلط قطعا، إذ لا أجرة حينئذ.
قوله: (و له الرجوع بعدها و الإلزام بالقلع مجانا).
[٢] أي: بعد المدة المشترطة، لأن زمان العارية ينتهي بانتهائها، و حينئذ فيكون شغل أرش المعير بها بغير استحقاق و لا إذن، فيستحق الإزالة.
و في التذكرة فصّل تفصيلا آخر، حاصله: أنه إن شرط القلع بعد المدة أو نقض البناء وجب و لا أرش [١]، عملا بالشرط، و كذا لا يجب على المستعير طم الحفر، للاذن فيه الحاصل بالشرط. و إن لم يكن شرط عليه القلع و اختاره المستعير كان له ذلك، و الأقوى عنده أن عليه تسوية الأرض، لأنه أحدث في أرض الغير [٢] حدثا باختياره. و إن لم يختر القلع و أراده المعير، فلا بد من الأرش [٣]. هذا محصّل كلامه، و هو مخالف لما هنا.
و الذي يظهر من مطاوي كلامه: أن فائدة تعيين المدة في العارية، أن للمستعير تجديد الغرس مثلا في كل يوم إلى انقضاء المدة، فبعده لا يجوز.
و الظاهر أن ما اختاره هنا هو الصواب، لأن تأقيت مدة العارية يقتضي انتفاءها بعد انقضائها.
[١] في «ق»: لا يجب الأرش.
[٢] في «ق»: المعير.
[٣] التذكرة ٢: ٢١٢.