جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧ - الأول في حقيقتها
الجزء السادس
[كتاب الأمانات و توابعها]
كتاب الأمانات و توابعها و فيه مقاصد:
[الأول: في الوديعة]
الأول: في الوديعة: و فيه فصول:
[الأول: في حقيقتها]
الأول: في حقيقتها: و هي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ، (١) جائزة من الطرفين. (٢)
قوله: (كتاب الأمانات و توابعها، و فيه مقاصد:
الأول: الوديعة، و فيه فصول:
الأول: في حقيقتها، و هي: عقد يفيد الاستنابة في الحفظ).
[١] نقض في طرده بالوكالة، المتضمنة للاستنابة في الحفظ.
و جوابه: أن المراد من العقد ذلك، و في الوكالة الغرض بالقصد الأول الاستنابة في التصرف، و ما ثبت ضمنا فهو غير مقصود بالذات.
و اعلم أن اللغة [١] و العرف العامي يقتضيان أن الوديعة هي المال، و عرف الشرع أنها العقد.
قوله: (جائزة من الطرفين).
[٢] فإذا أراد المالك الاسترداد لم يكن للمستودع المنع، و وجب عليه الدفع، و لو أراد المستودع الرد لم يكن للمودع أن يمتنع من الأخذ، لأنه متبرع بالحفظ، و لو عزل المستودع نفسه ارتفعت الوديعة و بقي المال أمانة شرعية مطلقة في يده، كالثوب الطائر في الهواء الى داره.
[١] انظر: الصحاح (ودع) ٣: ١٢٩٦