جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٩
فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة. (١)
و لو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدّقه احتمل ثبوت الشفعة، لأنه من إقرار من ذي اليد،
نظر، لأنه لو صح هذا لوجب أن يملك الإقرار بالشفعة بعد إقراره بكون الملك للطفل، و سيأتي التصريح بخلافه ان شاء اللّه تعالى.
و الثاني: العدم، لثبوت الملك للطفل، و الشفعة فيه إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه فلا ينفذ، لأنه إقرار على الغير، و فيه نظر، لأنّا لا نسلّم انه إقرار على الطفل بل هو إقرار على ما في يده، فإنه إقرار بالشراء و بكونه للطفل حيث كان ظاهر حال يده يقتضي كونه مالكا، فإما أن يسمع واحد من الأمرين أو يسمعا معا، و الأصح ثبوت الشفعة، و ما ذكره من الاحتمال هنا مع الجزم بالحكم في الغائب لا وجه له أصلا.
قوله: (فإن اعترف بعد إقراره بالملكية للغائب، أو للطفل بالشراء لم تثبت الشفعة).
[١] أي: لو اعترف من بيده الشقص على المدعى عليه بالشفعة بالشراء بعد إقراره بكونه مملوكا للغائب أو للطفل، بأن قال عندما ادعى عليه الشريك بالشفعة: هذا ليس ملكا لي بل هو ملك لفلان الغائب أو لمحجوري فلان اشتريته له لم تثبت الشفعة لأن إقراره بالشراء بعد إقراره بالملك للغير إقرار في حق الغير فلا يسمع، بخلاف ما إذا أقر بالشراء ابتداء، لأن الملك ثبت بذلك الإقرار فيثبت جميعه.
و لا يخفى عليك تعلّق الجار في قوله: (بالملكية) بالإقرار في قوله:
(بعد إقراره)، و الباء في قوله: (بالشراء) بقوله: (اعترف أي اعترف بالشراء) بعد إقراره بالملكية الى آخره.
قوله: (و لو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدّقه احتمل ثبوت الشفعة، لأنه من إقرار من ذي