جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٧
فإن قال الخصم: اشتريته لفلان سئل فإن صدّق ثبتت الشفعة عليه.
و إن قال: هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة اليه، (١) و إن كذّبه حكم بالشفعة على الخصم على اشكال، (٢) و إن كان المنسوب إليه غائبا انتزعه الحاكم و دفعه الى الشفيع الى أن يحضر الغائب، و يكون على
المجهول فالعلم به غير شرط في الاستحقاق بخلاف الشفعة.
قوله: (فإن قال الخصم: اشتريته لفلان سئل فإن صدق ثبتت الشفعة عليه و إن قال هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة إليه).
[١] هذه من شعب ما إذا ادعى الشريك الشفعة على من بيده الشقص فتارة أجاب بكونه وارثا و تارة بكونه مستودعا و هنا أجاب بكونه اشتراه لغيره فأراد بالخصم من بيده الشقص فسماه في المسائل السابقة شريكا. ثم المنسوب اليه الشراء لأجله اما ان يكون موليا عليه بالنسبة إلى المشتري أو بالغا أو عاقلا و الثاني اما ان يكون حاضرا أو غائب و حكم الحاضر مذكور هنا و هو انه يسئل لإمكان مراجعته بغير امتداد زمان و حصول ضرورة فلا يتسلط على ملكه بدون ذلك فان صدق فلا بحث و ان قال هو ملكي لم اشتره انتقلت الحكومة إليه لأن يد الأول فرع يده و هو يؤثر إقرار الأول بالشراء الظاهر لا، لأنه إقرار على الغير فحينئذ يسعى في الإثبات ان امكنه.
قوله: (و إن كذّبه حكم بالشفعة على الخصم على اشكال).
[٢] ينشأ: من إقراره بالشراء الموجب للشفعة حيث أنه إقرار على ما في يده، و من نفي الملك عن نفسه، و الأقرب الحكم بالشفعة لإقراره بالشراء حيث كان مسموعا إذ لم يقر بالملك للغير قبله، و اندفاع الإقرار به للغير بتكذيبه فيدفع الثمن الى الحاكم الى أن يظهر مالكه.
قوله: (و إن كان المنسوب إليه غائبا انتزعه الحاكم و دفعه الى