جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٢
البائع. (١)
و لو ادعى الشريك الإيداع و أقاما بينة قدّمت بينة الشفيع، لعدم التنافي بين الإيداع و الابتياع. (٢)
[١] أي: ليست الشفعة من حقوق العقد الثابت على البائع كخيار المجلس حتى يقبل فيها قول البائع، لكونها إقرارا على نفسه أو حق يقبل فيها شهادته، و لانتفاء جر النفع، و إنما الشفعة حق ثابت بالاستقلال للشريك بسبب البيع و ليست من حقوقه.
قوله: (و لو ادّعى الشريك الإيداع و أقاما بينة قدّمت بينة الشفيع، لعدم التنافي بين الإيداع و الابتياع).
[٢] هذا معطوف على قوله: (و ادعى الشريك الإرث) أي: و لو ادعى أحد الشريكين على من بيده الشقص الآخر انك قد اشتريته فاستحق أخذه بالشفعة، فأجاب بأنه في يده بحكم الإيداع من مالكه، فقول المصنف: (و ادعى الشريك) لا يخلو من تسامح، لأنه لم يتحقق كونه شريكا و هو يدعي كونه مستودعا، و لو كان شريكا لكانت دعواه كونه مستودعا مما لا تقبل [١]، و كأن المصنف توسّع في إطلاق اسم الشريك عليه باعتبار كونه صاحب يد ظاهرها يقتضي الملك و لزعم المدعي انه شريك، فإذا أقاما بينة بان اقام المدعي بينة بالشراء و المدعى عليه بينته بالإيداع فلا يخلو: أما أن تكون كل منهما مؤرخة أو إحداهما و هو صورتان، أو لا تكون واحدة منهما، و على التقديرات فلا يخلو:
أما أن تتعرض بينة الشراء الى كون البائع باع ملكه و بينة الإيداع إلى كونه أودع ملكه، أو لا تتعرض واحدة منهما لذلك الملك أو الواحدة دون الأخرى و هو صورتان فتحصل ست عشرة صورة يبين حكمها فيما سنذكره، و ذلك انه إذا لم يحصل التعرض للملك في البيع و الإيداع، أو حصل فيهما معا، أو في الإيداع و هو متقدّم فلا منافاة بين البينتين، لإمكان حصول البيع و الإيداع معا، و الإيداع لا ينافي البيع.
[١] في «ق»: لا يعقل.