جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧١
و كذا إن أقام الشفيع بينة أنه كان للبائع و لم يقم الشريك بينة بالإرث، لأنها لم تشهد بالبيع. (١)
و إقرار البائع لا يقبل، لأنه إقرار على الغير، و لا تقبل شهادته عليه. (٢)
و ليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول
يقبل.
قوله: (و كذا إن أقام الشفيع بينة أنه كان للبائع و لم يقم الشريك بينة بالإرث، لأنها لم تشهد بالبيع).
[١] و ثبوت الشفعة تابع للبيع فما لم يثبت لم يثبت.
و قوله: (و إقرار البائع لا يقبل، لأنه إقرار على الغير) تعليل لقوله: (و لو صدّق البائع الشفيع لم يثبت) ذكره بعد تعليل المسألة التالية لها، فيكون من قبيل اللف و النشر غير المرتب، و يمكن جعله مسألة أخرى برأسها مستأنفة لكن يلزم التكرار، لأن التصديق هنا في معنى الإقرار.
قوله: (و لا تقبل شهادته عليه).
[٢] أي: لا تقبل شهادة من هو بائع بزعم المدّعى عليه، أي: على الشريك، و هذا إنما يكون إذا ادعى الشريك انتقال الشقص إليه بالإرث عن شخص، و ادعى الشفيع بزعمه انتقاله بالبيع عن شخص آخر موجود. و لا ريب أن المسألة مفروضة أعم من هذا، و لا بعد في ذكر بعض الأحكام المختصة ببعض شعب المسألة، و إنما لم تقبل شهادته عليه للتهمة، فإنه إذا كان البائع ثبت له على الشريك درك الثمن و استحقاق خيار الغبن أو الرؤية، و نحو ذلك بشروطه. و بالجملة فشهادته بالانتقال عنه بالبيع تقتضي ثبوت سلطنة البائع على المشترى، و ذلك يجر نفعا و يوجب التهمة فلا تسمع.
قوله: (و ليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع).