جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦١
و لو أقاما بينة فالأقرب الحكم ببينة الشفيع، لأنه الخارج، (١)
المشتري مدع لا محالة، و ظاهر إطلاقهم عدم الفرق، و هو مشكل. إذا تقرر هذا فإذا أقام المشتري بيّنة بزيادة لدفع اليمين عن نفسه فقال شيخنا الشهيد في حواشيه: الأقرب القبول، و إن كان في دفع اليمين عن المنكر بالبينة في غير هذه الصورة تردد. و وجه القرب: انه يدعي دعوى محضة و قد أقام بها بينة فتكون مسموعة، هذا كلامه.
و يشكل بأن المشتري إن كان هو المنكر فالحجة من طرفه هو اليمين دون البينة، لقوله عليه السلام: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» [١]، و التفصيل قاطع للشركة و إلا لم يسمع قوله بيمينه، و قد عرفت أنه في الحقيقة لا يدّعي شيئا، لكن صرّح المصنف في التذكرة [٢] و التحرير [٣] بأن أيهما- أي:
الشفيع و المشتري- أقام البينة سمعت منه و ثبت ما يدعيه، و هذا الكلام لا يخلو من تدافع.
قوله: (و لو أقاما بينة فالأقرب الحكم ببينة الشفيع، لأنه الخارج)
[١] هذا قول ابن إدريس [٤]، و اختاره المصنف هنا، و في التحرير [٥]، و التذكرة، [٦]، و وجهه: أنه خارج فإنه مدع و لا ملك له، لأنه يحاول إثبات استحقاقه التملك بما يدعيه، و لأن اليمين لا يقبل منه فلا بد أن تقبل بينته، و هو الأصح. و قال الشيخ في الخلاف [٧] و المبسوط [٨]: البينة بينة المشتري،
[١] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١ و ٢، التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣ و ٥٥٤، سنن البيهقي ١٠: ٢٥٢
[٢] التذكرة ١: ٦٠١.
[٣] التحرير ٢: ١٥١.
[٤] السرائر: ٢٥١.
[٥] التحرير ٢: ١٥١.
[٦] التذكرة ١: ٦٠١.
[٧] الخلاف ٢: ١٠٧ مسألة ٦ كتاب الشفعة.
[٨] المبسوط ٣: ١١٠.