جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين، فيأخذ من كل واحد منهما نصفه- و هو نصف السدس- و يرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن، و تكون المسألة من اثني عشر، ثم ترجع إلى أربعة للشفيع النصف و لكل واحد الربع. (١)
و هو السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين، فيأخذ من كل واحد منهما نصفه و هو نصف السدس، و يرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن و تكون المسألة من اثني عشر، ثم ترجع إلى أربعة للشفيع النصف و لكل واحد الربع).
[١] أي: و إن أخذ الشفيع- و هو الشريك الثالث- بالعقد الأول فقد أخذ نصف المبيع بناء على الاحتمال الثاني، و هو التسوية بينه و بين المشتري في الشفعة و قدره سدس الأصل و للمشتري السدس الآخر. و كيفية أخذه: أن يأخذ من المشتري الأول نصف سدس و من المشتري الثاني نصف سدس، و ذلك لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما كما قررنا، فإذا باع ثلث الأصل ممّا في يده- و في يده ثلثان أحدهما ملك سابق و الآخر متجدد بالشراء- فقد باع نصف ما في يده شائعا، فيكون المبيع نصف ملكه القديم و نصفه الجديد بمقتضى الإشاعة، و الشفيع يستحق ربع ما في يده و هو السدس فإنه ربع الثلثين، فبمقتضى الإشاعة يكون نصفه في يد المشتري الأول و نصفه في يد الثاني، لاستواء ما باعه المشتري الأول و ما بقي في يده، فيبطل البيع الثاني في نصف سدس، لأنه يأخذ بالعقد الأول و قد تعلق بنصف السدس الأصل في يد الثاني فيرجع المشتري الثاني على الأول بحصته من الثمن لبطلان البيع فيه و هو ربع الثمن، فتكون المسألة من اثني عشر، لأن فيهما نصف سدس هو أدق كسر فيها، و مخرجه من اثني عشر منهما سهمان للشفيع و هما السدس، مضافة الى سهمه من الأصل و هو الثلث فيكمل له نصف، و للمشتري الثاني ثلاثة أرباع الثلث و هو ربع الأصل، فيبقى في يد المشتري الأول ربع الأصل فترجع المسألة إلى أربعة.