جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا: لكل من المالك و العامل خمسان، و لمال المضاربة خمس (١) السدس الذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة.
و لو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري، و يحتمل التسوية، (٢)
الشقص بمقدار استحقاقه من الشفعة على القول باشتراكهما فيها، فإن زاد حقه من الربح فالزائد للمالك على ما سبق، و على هذا فالعامل لا [١] يأخذ بعض الشقص بالشفعة فله حينئذ أجرة المثل، و لا شك أن ما ذكره هنا لا ينطبق على ما سبقه من كلامه.
قوله: (فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا لكل من المالك و العامل خمسان، و لمال المضاربة خمس).
[١] ربما يسأل عن سبب إفراد مال المضاربة بالذكر مع أنه ملك لصاحب مال القراض.
فيجاب: بأنه بناء على ما ذكره هنا ليس لأحدهما على الآخر بسببه شيء فإنه بمنزلة شريك آخر، لأن حكمه متميز عن مال كل منهما، و فيه نظر، لأنه مال المالك حقيقة، فإن لم يكن ربح فلا بحث، و إن كان فعلى ما سبق من اختصاص المالك به و للعامل الأجرة، فالمشفوع لمال القراض حق المالك.
قوله: (و لو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري، و يحتمل التسوية).
[٢] قد سبق في أول فروع الكثرة نظير هذين الاحتمالين قولان
[١] في «م»: إنما.