جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و هل للمشتري الأول شفعة على الثاني؟ فيه إشكال ينشأ: من ثبوت السبب و هو الملك، و من تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة. (١)
أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ: من زوال السبب، و من ثبوته وقت البيع. (٢)
ثم احتمال السقوط متجه، لأن استحقاق الشفعة في هذا الفرد المعيّن منحصر في سببية الشركة بالشقص المذكور، فإذا باع بعضه فقد زال السبب من حيث هو هو و الباقي غيره، و إن لم يكن له تأثير في استحقاق الشفعة فلا يحدث له تأثير بعد ذلك، لأنه إنما يؤثر إذا كان موجودا وقت البيع، و قد عرفت أن الموجود وقت البيع غيره و قد زال، و لا يلزم من كون الباقي يوجب الشفعة في الجميع لو كان ابتداء أن يوجبها في محل النزاع كما لا يخفى، فإن قلنا بالثبوت فله أخذ الشقص من المشتري الأول لكن لا نقول به.
قوله: (و هل للمشتري الأول شفعة على الثاني؟ فيه إشكال ينشأ:
من ثبوت السبب و هو الملك، و من تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة).
[١] لمانع أن يمنع إبطال التزلزل تأثير ما قد علمت سببيته فإن الشركة بشرائطها موجودة، و التزلزل لا يقدح في شيء منها، و قد سبق ان الخيار لا يمنع استحقاق الشفعة في الشقص المشفوع فكيف يكون مانعا إذا ثبت في الشقص الذي هو سبب الشفعة، و الظاهر الثبوت إلا أن يؤخذ من يده قبل أن يأخذ من يد المشتري الثاني.
قوله: (أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ: من زوال السبب، و من ثبوته وقت البيع).
[٢] لو تم هذا التوجيه للإشكال لا طرد فيما إذا باع عالما، فينبغي أن يضم الى احتمال الثبوت ما يقتضي أن يكون للجهل بالشفعة وقت البيع دخل في استحقاق الشفعة، و كيف كان فلا يخفى ضعف الثاني، لأن السبب في جواز