جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
و لو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت، و للمشتري الأول الشفعة على الثاني. (١)
و لو باع بعض نصيبه و قلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط لسقوط بعض ما يوجب الشفعة، و الثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء، فله أخذ الشقص من المشتري الأول. (٢)
على الفور، و مثل ذلك لم يثبت كونه عذرا. و ربما بيعت الأرض قبل أو ان الانتفاع بها بشهر أو بشهرين، فكما لا يسوغ التأخير هنا لا يسوغ ثمة، و هو الأصح. و مثله لو كان في المشفوع ثمرة فإن الأخذ على الفور، و يجب الإبقاء إلى القطاف.
قوله: (و لو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت، و للمشتري الأول الشفعة على الثاني).
[١] لأن المشتري الأول شريك قديم، و المشتري الثاني شريك حدث ملكه بالبيع، و إنما بطلت شفعة من باع نصيبه عالما، لأنه أزال سبب استحقاقه فزال الاستحقاق.
قوله: (و لو باع بعض نصيبه و قلنا بثبوتها مع الكثرة احتمل السقوط، لسقوط بعض ما يوجب الشفعة، و الثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء فله أخذ الشقص من المشتري الأول).
[٢] قوله: (و قلنا بثبوتها مع الكثرة) يقتضي أن تعدد الشركاء مانع من ثبوت الشفعة، و إن لم يكن الشفيع إلا واحدا فإن الشفيع بالنسبة إلى المشتري الأول ليس إلا واحدا، بل شفعته تثبت قبل حدوث الكثرة، فينبغي أن لا يكون لها أثر في المنع إن لم يكن بيع بعض الشقص مانعا. و بالجملة فلا يكون ثبوت الشفعة على المشتري الأول من فروع الكثرة، نعم في الثاني يجيء ذلك إن كان المانع تعدد الشركاء و إن كان الشفيع واحدا.