جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٠ - الأول المحل
و كذا لو باع الشريك تثبت للمشتري. الأول الشفعة و إن كان لبائعه خيار الفسخ، (١)
و تبعه ابن البراج [١].
و كلام ابن الجنيد [٢] قريب من كلام الشيخ، و الأصح [٣] ثبوت الاستحقاق في الصور كلها لما قلناه، لكن ليس للشفيع الأخذ إلا بعد انقضاء الخيار مع عدم الفسخ، و هذا هو مختار المصنف حيث قال: (و لا يسقط خيار البائع حينئذ) و كان عليه أن يقول: و لا يسقط خيار ذي الخيار حينئذ، و لعله حاول بذلك الرد على ابن إدريس فإن ظاهره سقوط خيار البائع حينئذ [٤].
ثم حكى عن المصنف: أن أخذ الشفيع يقع مراعى، فإن فسخ البائع بطل الأخذ و إلا صح، قال: و لا اعلم به قائلا.
ثم قال قال الشيخ: و إن اختص به المشتري تثبت الشفعة، و له المطالبة بها قبل انقضاء الخيار [٥] و يلزم من قول الفاضل أن تكون المطالبة مراعاة.
و يمكن القول بأن الأخذ يبطل خيار المشتري كما لو أراد الرد بالعيب فأخذ الشفيع، و لأن الغرض الثمن و قد حصل من الشفيع، إلا أن يجاب بأن المشتري يريد دفع الدرك عنه.
قوله: (و كذا لو باع الشريك تثبت للمشتري الأول الشفعة و إن كان لبائعه خيار الفسخ).
[١] أي: لو باع الشريك الآخر الذي لم يبع حصته، و هو الشفيع حيث لم
[١] المهذب ١: ٤٥٥.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٤٠٥.
[٣] في «ق»: فالأقرب.
[٤] السرائر: ٢٥٠.
[٥] الخلاف ٢: ١١٠ مسألة ٢١ كتاب الشفعة.