جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٦ - الأول المحل
..........
قال في الدروس: و يلزم منه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت ضيق [١]، و أمكن سلامة الحمام أو البيت لأحدهما أن يثبت. و عندي فيه نظر للشك في وجوب قسمة ما هذا شأنه. [٢].
قلت: لا وجه لهذا النظر بعد التصريح بالبناء المذكور، إذ الكلام حينئذ إنما يكون في المبني عليه.
فان قيل: فحال البئر مع الأرض أيضا هكذا.
قلنا: نعم إن كانت الأرض لا ينتفع بها من الوجه الذي كانت ينتفع به قبل القسمة، كما لو كانت معدّة للزراعة و ماؤها من ذلك البئر.
و في التذكرة: ان المزرعة إذا انقسمت و لم ينقسم بئرها الأقوى ثبوت الشفعة في البئر، لأنها تابعة كالأشجار [٣]، و هذا موضع نظر.
و لا فرق بين كون الشيء لا ينقسم لضيقه، و بين كونه كذلك لقلة النصيب، فإن صاحب الأزيد لا يجاب لو كان نصيب صاحب الأقل لا ينتفع به بعد القسمة، و قد نص عليه في التذكرة [٤].
و ما ذكره في التذكرة [٥]، و الدروس [٦] غير واضح [٧]، فإن تعديل الأرض مع البئر إن كان موجبا لقبول القسمة فكذلك تعديلها مع الرحى، و الحمّام، و نحو ذلك.
[١] في «ق»: صغير، و في «م» و الحجرية: «ضيقين»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] الدروس: ٣٨٦.
[٣] التذكرة ١: ٥٩٠.
[٤] المصدر السابق.
[٥] التذكرة ١: ٥٩٠.
[٦] الدروس: ٣٨٦.
[٧] في «ق»: ظاهر.