جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٣ - الأول المحل
[الأول: المحل]
الأول: المحل: و هو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة، (١) فلا تثبت في المنقولات على رأي (٢)
معاوضة فكان في أخذها و تركها خيار المجلس كالبيع، و لأنها أشبه شيء بالبيع [١]، و أصحابنا جميعهم على خلافه.
و النصوص إنما دلت على ثبوت خيار المجلس في البيع [٢]، و الشفعة ليست بيعا، و الظاهر انه لا يثبت خيار الشرط لعدم الدليل، و لأن ذلك يقتضي إثبات زيادة سلطنة على المشتري إذ لا عقد يشترطا فيه ذلك، و ليس هناك إلا أخذ الشفيع.
و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ما يدل على ثبوت خيار العيب، و هل يثبت خيار الغبن بشروطه؟ يحتمل ذلك، لأن فيه دفعا للضرر المنفي، و لأنه ربما ادى نفيه الى الضرر، بأن يبيع بأضعاف القيمة لإيقاع الشفيع الجاهل بها.
قوله: (و هو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة).
[١] و في نهاية ابن الأثير: العقار بالفتح: الضيعة و النخل و الأرض و نحو ذلك [٣].
قوله: (فلا يثبت في المنقولات على رأي).
[٢] هذا هو المشهور، و قال السيد [٤]، و ابن الجنيد [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن إدريس [٧] بثبوتها في كل شيء من المبيعات المنقولات و غيرها، تعويلا
[١] انظر: المجموع ١٤: ٣٣٨.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠ حديث ٤- ٦، التهذيب ٧: ٢٠ حديث ٨٥، ٨٦، الاستبصار ٣: ٧٢ حديث ٢٤٠، ٢٤١.
[٣] النهاية لابن الأثير (عقر) ٣: ٢٧٤.
[٤] الانتصار: ٢١٥.
[٥] المختلف: ٤٠٢.
[٦] المهذب ١: ٤٥٨.
[٧] السرائر: ٢٥١.