جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤ - الرابع المخالفة في كيفية الحفظ
و لو قال: اجعلها في هذا البيت و لا تدخله أحدا فأدخل فيها ضمن، (١) سواء سرقت حال الإدخال أو بعده، سرقها من دخل البيت أو غيره.
و لو قال: اجعل الخاتم في الخنصر فوضعه في البنصر لم يضمن، (٢) بخلاف العكس. (٣)
تصرف فيها غير مأذون فيه، فيجب به الضمان و إن كان إلى أحرز، لأن ذلك تغيير بحال الوديعة، بخلاف ما إذا كانت الصناديق للمستودع.
قوله: (و لو قال: اجعلها في هذا البيت و لا يدخله أحد، فأدخل قوما ضمن.).
[١] لو أدخل واحدا ضمن، فليس إدخال القوم معتبرا في الحكم.
قوله: (و لو قال: اجعل الخاتم في الخنصر، فجعله في البنصر لم يضمن).
[٢] لأنه زاده حفظا و حراسة، فان البنصر أغلظ من الخنصر، فالحفظ فيه أكثر، لأنه أبعد من القلع و أوثق، لكن هذا إذا لم يكن وضعه في البنصر مفضيا إلى تلفه بالكسر أو الفك و نحوهما، و لم يكن الخاتم لضيقه لا يبلغ أصل البنصر، فيبقى في أنملته التي تلي أصله، فإنه يضمن، إذا لا يخفى ان أصل الخنصر أحرز من أنملة البنصر.
قوله: (بخلاف العكس).
[٣] فإنه لو أمره بوضعه في البنصر فوضعه في الخنصر ضمن للتضييع، لكن هذا إذا كان بحيث يبلغ أصل البنصر، أما إذا كان بحيث لا يبلغه، فإن أصل الخنصر أوثق، و هذا كله مبني على أن النقل إلى الأحرز عن المعين جائز اختيارا، أما على المختار من عدم جوازه إلا عند الضرورة فلا يتأتى ذلك.