جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٢ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و نقصان الولادة لا ينجبر بالولد، لأنه زيادة جديدة. (١)
و لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها و إن كانت للغاصب، (٢) و عليه الأجرة على رأي (٣)
الثمن على اجزاء المبيع لكان له أن يرجع بقسط الفائت من الثمن، و قد سبق في كتاب البيع أن الأصح خلاف هذا.
و يحتمل عدم الرجوع، و هو الأقوى، لضمان الأجزاء فإنها مقابلة باجزاء الثمن، و لهذا نقول في المسألة المذكورة: للمشتري المطالبة بالأرش، فعلى هذا لو كان الأرش الذي أغرمه المالك للمشتري في مسألة الكتاب بقدر قسط ذلك الجزء من الثمن فلا رجوع له به، و إن زاد فالأصح رجوعه بالزائد كما في الجملة.
قوله: (و نقصان الولادة لا ينجبر بالولد، لأنه زيادة جديدة).
[١] و هي غير مجانسة للفائت ليتم ذلك على رأيه.
قوله: (و لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها و إن كانت للغاصب).
[٢] لأن الولد نماؤها، و الظاهر أن هذا الحكم مجمع عليه و إن ورد عليه أن الولد مني الفحل، فلا يكاد يوجد الفرق بينه و بين الحب إذا نبت في أرض الغير.
قوله: (و عليه الأجرة على رأي).
[٣] قال الشيخ: لا أجرة، للنهي عن عسب [١] الفحل [٢]. و هو ضعيف،
[١] العسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، و نهي عن عسب الفحل. الصحاح (عسب) ١: ١٨١.
[٢] المبسوط ٣: ٩٦، و انظر: صحيح البخاري ٣: ١٢٢- ١٢٣، مسند أحمد ١: ١٤٧ و ٢: ١٤، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣١ حديث ٢١٦٠، سنن ابي داود ٣: ٢٦٧ حديث ٣٤٢٩، سنن الدارمي ٢: ٢٧٢، سنن الترمذي ٢: ٣٧٢ باب ٤٥ حديث ١٢٩١- ١٢٩٢.