جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و لو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص، (١) و لو تعيب في يده احتمل الرجوع، لأن العقد لا يوجب ضمان الاجراء بخلاف الجملة و عدمه، (٢)
كالوطء، و حكاية الخلاف لا تنافي جزمه بأحد الطرفين. و كذا القول في باقي المنافع كالسكنى، و إتلاف الثمرة المتجددة لا التي كانت وقت البيع، و الولد و اللبن و الصوف كذلك.
قوله: (و لو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص).
[١] أي: لو بنى المشتري في المبيع المغصوب جاهلا بالغصب فقلع المالك بناءه فالأقرب أنه يرجع بأرش نقص البناء، و نقص الآلات إن نقصت بالقلع، لأنه دخل على انتقال المبيع اليه، و جواز التصرفات له من بناء و غيره، فمهما فات من ماله بذلك فهو مستند الى غرور البائع إياه، و المغرور يرجع على من غره، و الفائت من ماله هنا هو نقص البناء و الآلات لا اجرة العمال [١] لأنها عوض عنه. و يحتمل أن لا رجوع له، لأن ذلك بفعله، و البائع لم يأمره به، و الأصح الأول، للغرور.
قوله: (و لو تعيب في يده احتمل الرجوع، لأن العقد لا يوجب ضمان الاجراء بخلاف الجملة و عدمه).
[٢] أي: لو تعيب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلا فغرمه المالك الأرش احتمل أن له الرجوع على الغاصب بما غرمه أرشا، لأنه دخل على أن المضمون عليه هو الجملة دون الاجزاء، لعدم مقابلتها بالثمن، إنما المقابل به هو المجموع.
و لهذا لو تعيب المبيع في يد البائع قبل القبض لم تكن للمشتري المطالبة بالأرش عند جماعة، بل إما أن يرضى به كذلك أو يفسخ، و لو قسطت اجزاء
[١] في «ق»: الأعمال.