جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و مع الجهل ينعقد حرا، و يضمن المشتري القيمة (١) و يرجع بها على الغاصب، فإن الشراء لا يوجب ضمان الولد، (٢) و يضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده، (٣) و مهر المثل عند الوطء، (٤) و قيمة الولد عند انعقاده حرا، (٥)
شبهة هنا، و الوطء صادق مع الوحدة و الكثرة، و الأصح التعدد، لأن الاستكراه بمنزلة الشبهة في حق المكرهة فإذا تعدد كان كما لو تعددت الشبهة.
قوله: (و مع الجهل ينعقد حرا و يضمن المشتري القيمة).
[١] أي: ينعقد الولد حرا لكونه نسبيا حينئذ للشبهة، و يضمن القيمة للمالك كما سبق في الغاصب.
قوله: (و يرجع بها على الغاصب فإن الشراء لا يوجب ضمان الولد).
[٢] و ذلك لأن الولد على تقدير صحة الشراء يكون للمشتري مجانا بغير عوض، بخلاف المبيع فإنه في مقابل الثمن فليس مجانا فيكون مضمونا بهذا الاعتبار، و لهذا لا يرجع بمقدار الثمن لو لم يكن سلمه.
قوله: (و يضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده).
[٣] لأنها مضمونة بمجرد إثبات اليد.
قوله: (و مهر المثل عند الوطء).
[٤] لأن منفعة البضع [١] تضمن بالاستيفاء.
قوله: (و قيمة الولد عند انعقاده حرا).
[٥] ينبغي أن يعلق الظرف ب (يضمن) لأنه أول أوقات دخوله في ضمانه، لكن لا يجوز جعله ظرفا للقيمة، لأن القيمة الواجبة عند سقوطه حيا، و حمل
[١] في «ق»: الوطء.