جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠١ - الفصل الثاني في الزيادة
و لو كانت قيمة كل منهما خمسة، و ساوى المصبوغ عشرة، إلا أن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة، و انحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة. (١)
و لو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها و خمسها، و للغاصب خمسها و عشرها، (٢) و بالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون. (٣)
قوله: (و لو كانت قيمة كل منهما خمسة و ساوى المصبوغ عشرة، إلا إن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة، و انحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة).
[١] هذا إذا بيعا معا.
قوله: (و لو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها و خمسها، و للغاصب خمسها و عشرها).
[٢] أي: لو ساوى اثني عشر، و الحال أن قيمة الثوب سبعة و الصبغ ثلاثة فإنا نقسطها باعتبار استحقاق كل منهما من عشرة، و قد كان للمالك منهما نصف و خمس و هو سبعة، و للغاصب خمس و عشر و هو ثلاثة.
لكن يشكل على عبارته قوله أولا: أن كل واحد من الثوب و الصبغ يساوي خمسة، فإنه لو تغير السوق لا أثر له، بل يتعلق الحكم بما صار اليه.
و يجاب بأن المراد: أن كلا منهما يساوي بعد الخمسة ما ذكره، فالثوب سبعة و الصبغ ثلاثة، ثم بيع المجموع بزيادة عن القيمة.
قوله: (و بالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون).
[٣] أي: لو كان كل واحد منهما يساوي خمسة، ثم انخفض الثوب و ارتفع الصبغ ينعكس الحكم المذكور، لأن نقص السوق غير مضمون إذا لم يستند الى نقص في العين أو صفاتها.