جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠ - الرابع المخالفة في كيفية الحفظ
و لو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز و المساوي، إلا أن يخاف تلفها فيه (١) و لو قال: و إن تلفت.
و لو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة، فإن أخر متمكنا ضمن. (٢)
و لو وضعها فيما عينه له فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها الى حرز غيره، فإذا تركها و الحال هذه ضمنها، سواء تلفت بالأمر المخوف أو
مطلقا، و المنع من النقل مطلقا إلا أن القول به موقوف على وجود الموافق.
قوله: (و لو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز و المساوي، إلا أن يخاف تلفها فيه).
[١] فإنه لا يضمن حينئذ، حيث ان النقل جائز، بل واجب، لأنه مقدمة الحفظ المطلوب بالوديعة، فيضمن لو أخل به حينئذ كما سيأتي.
و قوله: (و لو قال: و إن تلفت) و صلي لما تقدم، أي: لا ضمان عليه و إن قال له: لا تنقلها و إن تلفت، و ذلك لأن الحفظ واجب عليه، للنهي عن إضاعة المال، و إن كان لو ترك في هذه الصورة لا ضمان عليه كما سيأتي ان شاء الله تعالى.
قوله: (و لو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة، فإن أخر متمكنا ضمن).
[٢] لأن الإطلاق إنما يحمل على الأمور المتعارفة في العادة، و لا يجوز التأخير لاستكمال وطره، فيضمن.
قوله: (و لو وضعها فيما عينه له، فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز غيره فان تركها و الحال هذه ضمنها، سواء تلفت بالأمر المخوف