جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٦ - الأول في النقصان
رأي. (١)
و لو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت الاولى رد العبد و مساويه، (٢) و لو نقص الزائد و نصف الأصل و أوجبنا الأكثر لزمه المجموع و إلا الزائد، (٣)
[١] لأن التحرير بالتمثيل على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على مورد النص [١]، و قال الشيخ [٢] و ابن البراج: ينعتق بذلك [٣]، و ربما بني القولان على أن الانعتاق بتمثيل المولى لجبر حال العبد أو لعقوبة المولى، فعلى الأول ينعتق هنا و على الثاني لا، و هو بناء ضعيف و رجوع الحكم إلى جهالة، و الأصح عدم الانعتاق.
قوله: (و لو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت الاولى رد العبد و مساويه).
[٢] أي: لو قطعت يد العبد بعد ارتفاع قيمته الى الضعف فعادت قيمته بالقطع إلى الاولى، و هي نصف قيمته الآن رد العبد و نصف قيمته الآن، و هي قدر القيمة الأولى، لأن ذلك قدر النقص و المقدر شرعا إذ هو نصف القيمة.
قوله: (و لو نقص الزائد و نصف الأصل و أوجبنا الأكثر لزمه المجموع، و إلا الزائد).
[٣] أي: لو نقص من قيمة العبد في الفرض المذكور مجموع الزائد و نصف الأصل بقطع يده كان كأن يساوي مائة فارتقى إلى مائتين، فقطعت يده فصار بالقطع يساوي خمسين، فنقص الزائد و هو مائة و نصف الأصل و هو خمسون.
فإن أوجبنا على الغاصب في الجناية على المغصوب أكثر الأمرين من المقدر و الأرش لزمه المجموع و هو ظاهر، و إن أوجبنا المقدر خاصة و هو نصف القيمة لزمه الزائد فقط، و هذا ظاهر إذا لم يكن قطع يد العبد لكونه قد جنى على يد
[١] مسند أحمد ٢: ٢٢٥ بتفاوت يسير.
[٢] الخلاف ٢: ٩٨ كتاب الغصب مسألة ٦.
[٣] نقله عنه في المختلف: ٤٥٧.