جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨ - الرابع المخالفة في كيفية الحفظ
و لو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن، إلا مع الضرورة كعدم التمكن من سقيها أو علفها فيه و شبهه. (١)
[الرابع: المخالفة في كيفية الحفظ]
الرابع: المخالفة في كيفية الحفظ: فلو عيّن له موضعا للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه، و يضمن لو نقل، إلا الى ما هو أحرز أو مساو على رأي، (٢) فإن تلفت بالنقل اليه كانهدامه ضمن. و لا يجوز نقلها إلى الأدون و إن كان حرزا، إلا مع الخوف في إبقائها في الأول و عدم تمكنه من المساوي.
الخادم أمينا، إلا أن يقال: الحكم بعدم الضمان إذا كان فعل الخادم مجرد السقي، لا أخذ الدابة إلى الماء و العلف.
قوله: (و لو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن، إلا مع الضرورة، كعدم التمكن من سقيها و علفها فيه و شبهه).
[١] قال في التذكرة: و لو أخرجها من غير ضرورة للعلف و السقي، فإن كان الطريق آمنا لا خوف فيه و أمكنه سقيها في موضعها، فالأقرب عدم الضمان، لاطراد العادة بذلك [١]. هذا كلامه، و ما ذكره قريب، لأن الحفظ إنما ينزّل على الأمور المطردة في العادة.
قوله: (الرابع: المخالفة في كيفية الحفظ، فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه، و يضمن لو نقل، الا إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي).
[٢] صرّح الشارح [٢] و شيخنا الشهيد في حواشيه بأن الرأي في المساوي، و هو الظاهر من عبارة الشارح العميدي، و عبارة الشرائع [٣] و الإرشاد [٤] تشهد
[١] المصدر السابق.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ١١٧.
[٣] الشرائع ٢: ١٦٤.
[٤] الإرشاد (مخطوط): ١٣٣.