جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٩ - الأول في النقصان
و كذا لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري ففي كونه من ضمان البائع نظر. (١)
و لو طلب الولي الدية في النفس، أو المجني عليه في الطرف لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته و دية الجناية، (٢)
و التالف من الصفات في الجنس ينجبر الذاهب بالمتجدد، فيمكن رد هذا الحكم المذكور هنا إليه، لأن الصحة الثابتة عادت، و زال ما كان بخلاف وصف الارتداد الباقي و إن مات، لكن لو عاد إلى الإسلام و لم تكن ردته فطرية يجيء فيه هذا.
قوله: (و كذا لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري ففي كونه من ضمان البائع نظر).
[١] ينشأ: من حدوث ذلك في يد المشتري بعد انقضاء الخيار فلا يكون مضمونا على البائع، و من استناده الى سبب حدث عنده فيكون من ضمانه.
و التحقيق أن هذا النظر ليس بشيء، لأنه إن كان ذلك مع علم المشتري بالحال فلا إشكال في أنه لا يستحق شيئا على البائع، لأن علم المشتري بالعيب يسقط خياره، و استحقاقه الأرش و إن كان مع جهله بالحال فلا إشكال في الاستحقاق.
ثم ما الذي يستحقه؟ ظاهر كلامه هنا أن البائع يضمن ما يضمنه الغاصب، و هو مشكل، لأنه إنما يستحق بالعيب أرش العيب خاصة و إن حدث به هلاكه، كما لو اشتراه مريضا و هو جاهل بالمرض فمات به، فإن البائع إنما يضمن ما كان في يده لا ما تجدد في يد المشتري، و الموت و القطع متجددان.
قوله: (و لو طلب الولي الدية في النفس أو المجني عليه في الطرف لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته و دية الجناية).
[٢] لأن الذي يستحقه المجني عليه أو وليه إنما هو الأقل، لأن الدية إن كانت