جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٨ - الأول في النقصان
..........
المالك، فيحصل الضرر و هو منفي بالحديث. و العبارة لا تفي بواحد من المعنيين، و تصدير الجملة بالفاء صيرها في غاية البعد عن الربط.
و منع بطلان لزوم الضرر على الغاصب وارد، و الحديث لا يدفعه، فإن الضرر لا يزال بالضرر و الغاصب مؤاخذ بالأشق.
و من أن النقص الحادث مستند الى فعل الغاصب فيكون كسراية الجناية.
و يمكن الفرق بأن دفع سراية الجناية غير داخل تحت القدرة بخلاف علاج نحو الهريسة، فيكون ترك العلاج بمنزلة ترك شد العضد و ترك علاج الجرح فلا يكون مضمونا. و يحتمل دفعه الى الغاصب و أخذ البدل، نظرا الى تجدد العيب فهو بمنزلة التالف.
و اختار المصنف في التذكرة أخذ العين، و أرش العيب المستقر، و أرش ما يتجدد من العيب [١] و هو واضح [٢] إذا لم يتمكن المالك من العلاج، فإن تمكن بسهولة ففيه تردد.
فرع:
لو غصب شيئا تتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه قال في التذكرة: الأقرب ضمان التفاوت أيضا بالنسبة الى ربه إن غصبه منه، و إن غصبه من غيره لم يضمن بالزيادة، بل ما يساوي قيمته بالنسبة الى ذلك الغير [٣]. مثلا لو غصب حجة إنسان بدين أو ملك، و لا ريب أن قيمة تلك الحجة شيء يسير بالنسبة الى غير مالكها، و أما بالنسبة إلى مالكها (فإنها) [٤] تساوي أكثر، فإن غصبها و هي
[١] التذكرة ٢: ٣٩٠.
[٢] في «م»: الأصح.
[٣] التذكرة ٢: ٣٩١.
[٤] لم ترد في «ق».