جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - الأول في النقصان
قيمته الى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء، و لا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي. (١)
و لو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة، ثم ارتفعت السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة، لأن التالف نصفه فلو بقي كليه لساوى عشرين (٢) و رده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال.
و لا عبرة بالزيادة بعد التلف، كما لو تلف كله ثم زادت القيمة،
فعادت قيمته الى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء، و لا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي).
[١] إذا كان المغصوب ثوبا، و نحوه مما ينقصه الإبلاء، و كان يساوي عشرة بدليل قوله: (عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة) مع قوله: (لزمه مع الرد الخمسة الناقصة) فأبلاه حتى عادت قيمته خمسة فيكون نقصه قدر النصف، باعتبار الفائت من العين و الصفات، ثم انخفض السوق فعادت قيمته، أي قيمة المغصوب كله و هو المحدث عنه أو لا، و الباقي بعد الإبلاء الى درهم فاللازم قيمة التالف، فإنه كان يساوي عند التلف خمسة، و أما الباقي فيجب رده لا ضمان ما نقص بالسوق منه كما علم غير مرة.
قوله: (و لو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة، ثم ارتفعت السوق فبلغت مع الإبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة، لأن التالف نصفه، فلو بقي كليه لساوى عشرين).
[٢] ضعف هذا الاحتمال ظاهر، لأن زيادة السوق بعد التلف لا أثر لها، و احتمال [١]، كونه كالباقي، لبقاء الأصل خيال واهن [٢].
قوله: (ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال و لا عبرة بالزيادة بعد
[١] في النخستين الخطبتين: و يحتمل.
[٢] في النسخة الحجرية: و يحتمل كونه كالباقي في الأصل حال رده.