جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - الركن الثاني المحل المغصوب
و لو مات في يده ضمن القيمة و إن تجاوزت دية الحر لو كان عبدا، (١) و غير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا، و هو ما تتساوى قيمة أجزائه، (٢)
و اعلم أن هذا من [١] القسم الثاني من أقسام المغصوب و هو الحيوان، و المختار أنه كسائر الأموال يجب في تلفه قيمته، و في أبعاضه الأرش بالغا ما بلغ، و لا نظر الى التقدير في شيء من أطرافه.
قوله: (و لو مات في يده ضمن القيمة و إن تجاوزت دية الحر لو كان عبدا).
[١] أي: لو مات الحيوان بيد [٢] الغاصب ضمن قيمته بالغة ما بلغت و إن تجاوزت دية الحر لو كان الحيوان المغصوب عبدا، كذا ينبغي أن تكون العبارة، إلا أن الحيوان لم يجر له في هذه العبارة ذكر، إنما ذكر الفرس و البقرة فصحت العبارة بسبب ذلك.
ثم إن ذكر حكم العبد هاهنا على خلاف ما ينبغي، بل كان ينبغي ذكره مع بقية أحكامه، على أن ما سبق من قوله: (أو من قبله تعالى) قد يعتنى به فيتناوله. و قد يقال: إن حكم الإنسان و الحيوان قد سبقا، و لم يذكر حكم الموت فتداركه هنا.
قوله: (و غير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا، و هو ما تتساوى قيمة أجزائه).
[٢] كالحنطة، و الشعير، و غيرهما من الحبوب، و الأدهان، و ما أشبه ذلك. و غير المثلي ما لا تتساوى أجزاؤه كالحيوان، و الأراضي، و الأشجار و غير ذلك. كذا قال الشيخ في تعريفه [٣]، و نقض بالثوب و نحوه فإن قيمة
[١] في «م»: هو.
[٢] في «م»: في يد.
[٣] الخلاف ٢: ١٠٣ مسألة ٢٩ كتاب الغصب، المبسوط ٣: ٥٩- ٦٠.