جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤ - الثاني الإيداع
و لو أوصى الى فاسق، أو أجمل كقوله: له عندي ثوب و له أثواب ضمن، (١) أما لو قال: عندي ثوب و لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن تنزيلا على التلف قبل الموت على اشكال. (٢)
قوله: (و لو أوصى إلى فاسق أو أجمل، كقوله: عندي ثوب و له أثواب ضمن).
[١] أما الوصية إلى الفاسق فإنها تزيد التضييع، لأنه مع السلطان عليها أقرب إلى الخيانة [١] و أما مع الإجمال فلأنه لا يعرف حينئذ عين الوديعة، فلا يكون الرد ممكنا بحسب العادة، و ذلك مناف للحفظ.
و يفهم من قوله: (و له أثواب) أنه لو لم يكن له إلّا ثوب واحد لا ضمان عليه، و كأنه تنزيلا للوصية عليه.
و في التذكرة مال- بعد الإشكال- إلى أنه يضمن الوديعة لتقصيره بعدم تمييزها، و لا يدفع إليه عين الموجود لاحتمال أن تكون الوديعة غيره [٢].
فإن قيل: يجوز أن تكون الوديعة قد تلفت قبل الوصية بغير تفريط، فلا ضمان هنا، و الثوب الموجود من التركة.
قلنا: مقتضى كلام الموصي بقاؤها إلى حين الوصية، و الأصل عدم التلف، فيعد ضامنا لعدم التمييز، و يحتمل مع ذلك تنزيل إطلاقه على ذلك بالثوب، لأن الأصل عدم غيره.
قوله: (أما لو قال: عندي ثوب و لم يوجد في التركة ثوب لم يضمن، تنزيلا على التلف قبل الموت على إشكال).
[٢] ينشأ: من قول أكثر علمائنا بالضمان، محتجين بظاهر قوله عليه
[١] في «م»: الجناية.
[٢] التذكرة ٢: ٢٠١.