جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢١ - الثالث إثبات اليد
و لو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية، و وقوع الحائط ضمن على رأي. (١)
و لو استخدم الحر فعليه الأجرة، و لو استأجره لعمل فاعتقله و لم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر. (٢)
قوله: (و لو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية، و وقوع الحائط ضمن على رأي).
[١] الرأي للشيخ [١]، و له قول آخر بعدم الضمان [٢]، و التفات القولين الى انتفاء اليد، و التلف ناشىء عن غيره فلا مقتضي للضمان و الأصل البراءة، و الى أنه سبب الإتلاف، لأنه لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه و عروضها أكثري.
و قد يقصد توقع التلف بغصبه و قطعه عمن يعتني بأمره، و لأن المناسب بعدوانه في الاستيلاء عليه ظلما الضمان و إن لم يسم غاصبا، و لأنه أحوط، و به افتى جمع من الأصحاب [٣]، و في الدروس ساوى بينه و بين المجنون [٤]، و هو الأصح.
و الظاهر أن المراد بالصغير: الذي لم يميز، مع احتمال الضمان في المميز الضعيف عن الفرار من المهلكات، و لو كان بالشخص خبل أو بلغ بالكبر مرتبة الصغير فهل يلحق به؟ احتمال.
قوله: (و لو استأجره لعمل فاعتقله و لم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر).
[٢] أي: لو استأجر (الحر) [٥] لعمل معين فحبسه مدة يمكن استيفاء ذلك
[١] الخلاف ٢: ١٠٥ مسألة ٤٠ كتاب الغصب.
[٢] المبسوط ٣: ١٠٥.
[٣] في «م»: جميع الأصحاب.
[٤] الدروس: ٣٠٧.
[٥] لم ترد في «ق».